القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة يصدر بالجريدة الرسمية بعد قرار المحكمة الدستورية

sadaalbarlaman22 أغسطس 2026
القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة يصدر بالجريدة الرسمية بعد قرار المحكمة الدستورية

● خديجة بناجي : “صدى البرلمان”/- صدر بالجريدة الرسمية، في عددها 7536 الصادر يوم 20 غشت، القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك بعد تصريح المحكمة الدستورية بتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مطابقته للدستور.

وجاء في النص المنشور على الجريدة الرسمية أنه “بناء على الدستور ولا سيما الفصول 42 و 50 و 132 الفقرة الثالثة منه؛ وبعد الاطلاع على قرار المحكمة الدستورية رقم 26/277 م.د الصادر في 26 من صفر 1448 (10) غشت 2026، الذي صرحت بمقتضاه بتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، على حالها، ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس المستشارين”.

وجاء في باب المقتضيات العامة للنص المنشور على الجريدة الرسمية، في المادة الأولى، أن “المحاماة مهنة حرة ومستقلة، تمارس وفقا لمقتضيات هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها المملكة وتم نشرها في الجريدة الرسمية، وتساهم المحاماة في تحقيق العدالة وضمان المحاكمة العادلة والدفاع عن حقوق الإنسان، والمحامون بهذا الاعتبار جزء من أسرة القضاء”.

وجاء في المادة الثانية أنه “مع مراعاة مقتضيات المادتين 34 و 35 أدناه، لا تجوز ممارسة مهنة المحاماة وتحمل أعبائها والتمتع بامتيازاتها والقيام بمهامها، إلا لمحام مسجل بجدول إحدى هيئات المحامين بالمغرب أو محام متمرن مقيد بلائحة التمرين لديها”.

وقالت المادة 3 أن “المحامي يمارس مهنته في إطار إحدى هيئات المحامين المحدثة لدى محاكم الاستئناف”، وفي المادة الرابعة: “يتقيد المحامي في سلوكه المهني بمبادئ الحرية والاستقلال والأمانة والتجرد والنزاهة والكرامة والمروءة والشرف، مع مراعاة ما تقتضيه الأخلاق الحميدة وأعراف وتقاليد المهنة”.

وجدير بالذكر أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب قررت يوم الثلاثاء 18 غشت 2026، مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، في أول موقف لها عقب صدور قرار المحكمة الدستورية القاضي بتعذر البت في الإحالة المتعلقة بمدى مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور.

صدر في الجريدة الرسمية القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في خطوة جديدة ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة وتحديث الإطار القانوني المنظم للمهن القضائية، بما يشمل تعزيز استقلالية المهنة والحكامة والمسؤولية المهنية وحقوق الدفاع.

وأفادت وزارة العدل، في بلاغ صادر يوم 20 غشت 2026، توصل موقع “صدى البرلمان” بنسخة منه؛ أن القانون الجديد يأتي في سياق مواصلة الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية الرامية إلى تطوير منظومة العدالة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين، وتعزيز الأمن القانوني والقضائي.

ويتضمن القانون إعادة تنظيم عدد من المقتضيات المرتبطة بالولوج إلى مهنة المحاماة، والتكوين والتمرين، والتسجيل في جداول هيئات المحامين، إلى جانب تنظيم ممارسة المهنة ومكاتب وشركات المحاماة، وتحديد حقوق وواجبات المحامين، فضلا عن مراجعة المساطر المهنية والتأديبية وطرق الطعن.

كما يركز النص الجديد على تكريس قواعد النزاهة والاستقلال والتجرد والأخلاقيات المهنية، إلى جانب تعزيز مبادئ الشفافية والحكامة في تدبير الشأن المهني، بما يهدف إلى تقوية الثقة في مهنة المحاماة ودورها في حماية حقوق المتقاضين وضمان حقوق الدفاع.

ويراعي القانون أيضا التحولات التي تعرفها منظومة العدالة، خاصة في ما يتعلق بتبسيط المساطر وتطوير آليات التدبير المهني ومواكبة التحول الرقمي للمحاكم والإدارة القضائية، بما ينعكس على فعالية الممارسة المهنية وجودة الخدمات القانونية.

وبخصوص دخوله حيز التنفيذ، تنص المادة 146 من القانون رقم 66.23 على بدء العمل بمقتضياته ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع استثناء بعض الأحكام التي يظل تنفيذها مرتبطا بصدور النصوص التنظيمية اللازمة.

ويتعلق الأمر بالمادة 12 والمادة 39 والبند 11 من المادة 121، وهي مقتضيات لن تصبح نافذة إلا بعد نشر النصوص التطبيقية المرتبطة بها في الجريدة الرسمية.

وأكدت وزارة العدل أن صدور القانون يشكل محطة جديدة في مسار تحديث منظومة العدالة، مشددة على مواصلة التنسيق مع مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم هيئات المحامين، من أجل إعداد النصوص التنظيمية وضمان تنزيل سلس للمقتضيات الجديدة، بما يعزز حقوق الدفاع ويحسن شروط الولوج إلى العدالة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة