هذا ما قاله غيات رئيس وفد البرلمان المغربي في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي

sadaalbarlaman1 يوليو 2026
هذا ما قاله غيات رئيس وفد البرلمان المغربي في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي

متابعة خاصة:”صدى البرلمان”//-أختتمت بالعاصمة الأذربيجانية باكو أشغال الدورة العشرين لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي انطلقت صباح يوم 24 يونيو 2026، برئاسة رئيسة البرلمان الأذربيجاني السيدة صاحبة غافاروفا، حيث تم انتخاب نائبي رئيس المؤتمر عن المجموعتين العربية والإفريقية، إلى جانب مقرر المؤتمر.

وفي إطار أشغال الجلسة الافتتاحية لهذه الدورة، استهل السيد محمد غياث، نائب رئيس مجلس النواب مداخلته بالتعبير عن شكره لجمهورية أذربيجان على حفاوة الاستقبال وحسن تنظيم أشغال المؤتمر، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تفرض على الدول الإسلامية تجاوز منطق الانتظار وإدارة الخلافات، والانتقال إلى منطق الفعل والإنجاز، عبر توسيع دائرة المصالح المشتركة، وتحويل المعرفة والابتكار والتكنولوجيا إلى رافعات أساسية للتنمية المستدامة.

وأكد السيد نائب رئيس مجلس النواب على أن الدول الإسلامية تتوفر على رصيد كبير من المؤهلات الاقتصادية والبشرية والثقافية والاستراتيجية، غير أن التحدي الحقيقي لم يعد يكمن في امتلاك عناصر القوة، بل في القدرة على تعبئتها وتوجيهها ضمن رؤية جماعية تجعل من التعاون الإسلامي أداة للإنتاج المشترك، ولتعزيز التنمية، ولتحقيق قدر أكبر من التكامل الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي

كما استعرض التجربة التنموية للمملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتبارها تجربة تقوم على ترسيخ الاستقرار، وتعزيز الانفتاح الاقتصادي، والاستثمار في الرأسمال البشري، وهو ما مكن المغرب من تحقيق مكتسبات مهمة في مجالات البنيات التحتية والصناعة والطاقات المتجددة، وترسيخ موقعه كجسر اقتصادي واستراتيجي بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي.

ودعا السيد محمد غياث إلى الارتقاء بالتعاون بين الدول الأعضاء من مستوى تبادل النوايا إلى مستوى إنجاز المشاريع المشتركة، ومن منطق استهلاك التكنولوجيا إلى الإسهام في إنتاجها وتطوير المعرفة المرتبطة بها، مؤكداً أن الاستثمار في الابتكار والبحث العلمي والرأسمال البشري يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

كما أبرز الترابط الوثيق بين التنمية والأمن والاستقرار، معتبراً أن مواجهة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة والتهديدات السيبرانية لا يمكن أن تتم فقط من خلال المقاربات الأمنية، بل تستوجب رؤية شمولية تجعل من العدالة الاجتماعية، والتربية، والثقافة، والتنمية أدوات مركزية لتحصين المجتمعات وتعزيز مناعتها.

 وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد السيد محمد غياث التأكيد على الموقف الثابت للمملكة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، رئيس لجنة القدس، الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مبرزاً الجهود السياسية والدبلوماسية والإنسانية التي تبذلها المملكة لفائدة القدس وسكانها عبر وكالة بيت مال القدس الشريف.

وفي ختام كلمته، جدد رئيس الوفد البرلماني المغربي التأكيد على التزام المملكة الراسخ بدعم العمل الإسلامي المشترك، والدعوة إلى ترسيخ مبادئ احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والعمل الجماعي من أجل بناء فضاء إسلامي أكثر تكاملاً ونجاعة، قادر على تحويل ما يتوفر عليه من إمكانات إلى إنجازات ملموسة ومشاريع مشتركة تخدم شعوب الأمة الإسلامية وتستجيب لتطلعاتها التنموية والاستراتيجية.

 وقد ضم وفد برلمان المملكة المغربية إلى جانب السيد محمد غياث، نائب رئيس مجلس النواب كل من السادة: النائب محمد شباك عن فريق التجمع الوطني للأحرار عن مجلس النواب ، والنائب خالد الشناق، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية عن مجلس النواب ، وعن مجلس المستشارين: المستشار خالد السطي، عضو الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وذلك بحضور سفير صاحب الجلالة بجمهورية أذربيجان السيد عادل إمبارش.

وانعقدت هذه الدورة في ظرفية دقيقة تتسم بتنامي التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه الأمة الإسلامية، وتأتي في أعقاب التطورات المتسارعة التي شهدتها الساحتان الإقليمية والدولية خلال الآونة الأخيرة، بما يفرض تعزيز التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتميزت أشغال هذه الدورة بعقد اجتماعات كل من اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في المنظمة، وجمعية الأمناء العامين لبرلمانات الدول الأعضاء في الاتحاد، بالإضافة إلى اجتماعات اللجان الأربع الدائمة؛ ويتعلق الأمر بلجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، ولجنة الشؤون الاقتصادية والبيئية، ولجنة حقوق الإنسان والمرأة والأسرة، ولجنة الشؤون الثقافية والقانونية وحوار الحضارات والأديان.

كما عقدت مجموعات التشاور الجهوية اجتماعاتها لتحديد ممثليها داخل هياكل الاتحاد، وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن اجتماع مجموعة التشاور العربية أسفر عن حصول برلمان المملكة المغربية على عضوية اللجنة التنفيذية بالاتحاد، إلى جانب كل من برلمانات السعودية والأردن، وقطر والعراق والصومال، كما حصل على عضوية اللجنة الدائمة المتخصصة في الشؤون الاقتصادية والبيئة، وكذا عضوية اللجنة الدائمة المتخصصة في حقوق الإنسان والمرأة والأسرة.

أما فيما يتعلق بعضوية اللجنة العامة فقد انتدب الوفد البرلماني، كلا من السيد النائب محمد شباك عن مجلس النواب، والسيد المستشار عبد الكريم شهيد عن مجلس المستشارين.

وعلى هامش أشغال هذه الدورة كان للسيد رئيس الوفد وأعضاء الشعبة الوطنية لدى الاتحاد عدد من اللقاءات الثنائية، كان أبرزها اللقاء الذي جمعهم مع السيدة صاحبة كفاروفا، رئيسة الجمعية الوطنية لجمهورية أذربيجان، واللقاء مع السيد نائب رئيس المجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، والذين كانا مناسبتين لاستحضار ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتمتين العلاقات الثنائية مع هذين البلدين. وسبل تطوير التعاون البرلماني معهما.

وتكللت مشاركة الوفد البرلماني المغربي في الدورة 20 لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والاجتماعات المصاحبة، بالمصادقة على التقارير النهائية للجانها الدائمة، فضلا عن اعتماد إعلان باكو.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة