البرلمان المغربي يشارك في أشغال مؤتمر البرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية بمصر

sadaalbarlaman30 يونيو 2026
البرلمان المغربي يشارك في أشغال مؤتمر البرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية بمصر

القاهرة-ومع:”صدى البرلمان”/– شارك البرلمان المغربي بوفد يضم كلاً من النائب السيد محمد صباري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، والمستشار البرلماني السيد محمد البكوري، عضو البرلمان العربي، في أشغال المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، المنعقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، خلال الفترة بين 24 و27 يونيو 2026.

وقد انعقد هذا المؤتمر انطلاقاً من المسؤولية القومية الملقاة على عاتق البرلمانات العربية في دعم العمل العربي المشترك، والدفاع عن قضايا الأمة العربية، وتعزيز التنسيق البرلماني العربي اتجاه مختلف التحديات الراهنة والمستقبلية، حيث اختتم أشغاله يوم السبت 27 يونيو 2026 باعتماد جملة من القرارات التي تعبر عن وحدة الموقف البرلماني العربي، ودعم كل ما من شأنه صون أمن الدول العربية وسيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، وتعزيز العمل العربي المشترك في مختلف المجالات.

وفي هذا السياق، جاءت القضية الفلسطينية في صدارة اهتمامات المؤتمر باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، حيث ركزت الوثيقة الختامية على اعتماد قرار برلماني عربي لمواجهة مخططات وسياسات القوة القائمة بالاحتلال الرامية إلى تصفيتها، مع تجديد الدعم الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية. وفي هذا الإطار، أكد البرلمان العربي على دعم الدور الإستراتيجي المحوري الذي تضطلع به لجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في الدفاع عن المدينة المقدسة ودعم صمود الشعب الفلسطيني والتصدي لكافة إجراءات الاحتلال الرامية إلى تغيير وضعها القانوني والتاريخي والديمغرافي.

وامتداداً لهذا الموقف العربي الحازم في الدفاع عن سيادة الدول وأمنها باعتباره مسؤولية عربية جماعية وأولوية لا تقبل المساس، أدان المؤتمر الرفض القاطع للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت سيادة وأمن واستقرار عدد من الدول العربية. كما اعتمد المؤتمر قراراً برلمانياً يرفض ويدين الاعتداءات والتدخلات الإسرائيلية في كل من جمهورية لبنان، والجمهورية العربية السورية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، مؤكداً الدعم المطلق لسيادة هذه الدول وأمنها وسلامة أراضيها. وفي ذات السياق الإقليمي، أكد المجتمعون دعمهم الكامل للحكومة الشرعية اليمنية وللمحافظة على وحدة أراضيها، ومساندة الحل السياسي النهائي والشامل للأزمة استناداً إلى مخرجات الحوار الوطني والقرارات الدولية ذات الصلة. وتأكيداً على رغبة المؤتمر في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، رحب البيان الختامي بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لمعالجة القضايا العالقة، بما في ذلك وقف العمليات العسكرية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشدداً على أهمية التوصل إلى حلول مستدامة عبر الحوار والوسائل السلمية.

وعلى الصعيد التنموي والتقني، أصدر المؤتمر وثيقة برلمانية عربية استرشادية لتعزيز السيادة الرقمية العربية وحماية الخصوصية الوطنية في عصر التحول الرقمي. ويأتي إصدار هذه الوثيقة إدراكاً للتحولات العميقة والمتسارعة التي يشهدها العالم في هذا المجال، وإيماناً بأن ترسيخ السيادة الرقمية يمثل أحد المقومات الأساسية لحماية الأمن القومي للدول العربية وصون استقلال قرارها الوطني، فضلاً عن تعزيز جهود تطوير التشريعات ذات الصلة بالأمن السيبراني، وحماية البيانات الوطنية، وترسيخ التكامل والتعاون العربي في مجال الحوكمة الرقمية بما يخدم المصالح الإستراتيجية في أفق بناء فضاء رقمي آمن ومستقل قادر على مواكبة التحولات التي يشهدها الاقتصاد الرقمي العالمي.

وفي معرض الكلمة التي ألقاها باسم برلمان المملكة المغربية، عبر السيد محمد صباري عن مواقف المغرب الثابتة والتاريخية إزاء القضية الفلسطينية، مجدداً التأكيد على ضرورة صون الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني. وفي هذا الصدد، أبرز السيد النائب الأول لرئيس مجلس النواب الجهود الملموسة والمشاريع الاجتماعية والدعم الإنساني والميداني المستمر الذي تقدمه “وكالة بيت مال القدس” الشريف، الذراع التنفيذية للجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لتعزيز صمود المقدسيين والحفاظ على الهوية الحضارية للمدينة المقدسة. كما جدد السيد صباري الموقف المغربي الحازم والسباق في رفض كافة أشكال التدخل الأجنبي السافر والاعتداءات التي تمس سيادة وأمن الدول العربية الشقيقة بالخليج والأردن والعراق، مشدداً على الالتزام الصارم للمملكة بمبادئ القانون الدولي القائمة على احترام السيادة الوطنية والوحدة الترابية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وعلى صعيد مواكبة التحديات والرهانات التكنولوجية المعاصرة، استعرض التجربة المغربية المتقدمة في مجال الانتقال الرقمي والسيادة التكنولوجية، مبرزاً الأشواط الهامة والمكتسبات التشريعية التي قطعتها المملكة في بناء منظومة قانونية ومؤسساتية قوية، لاسيما في مجال حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) والرفع من جاهزية الأمن السيبراني واستباق الهجمات الإلكترونية. وخلص السيد صباري إلى إبداء استعداد البرلمان المغربي لتقاسم خبراته وتجاربه التقنية والمؤسساتية مع الأشقاء العرب، بما يسهم في إرساء فضاء رقمي عربي آمن، مستقل، وقادر على مواكبة تحولات الاقتصاد العالمي بالشكل الذي يخدم المصالح الإستراتيجية القومية المشتركة.

وقد شدد المشاركون في ختام أشغال المؤتمر على أهمية تفعيل آليات الدبلوماسية البرلمانية العربية ومواصلة التنسيق والتشاور المستمر لمواجهة مختلف التحديات الراهنة والمستقبلية بما يخدم القضايا العربية المشتركة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة