الرباط- خديجة الزياني:”صدى البرلمان” //- أفاد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن تفاصيل استراتيجية الوزارة الوصية فيما يخص السياسة البيئية للطرق السيارة بالمغرب.
وشدد الوزير بركة، في جواب كتابي تحت رقم: 8886 بتاريخ: 2026/02/10 موجه إلى المستشارين المصطفى الدحماني ومحمد بن فقيه عن فريق التجمع الوطني للأحرار حول السياسة البيئية للطرق السيارة بالمغرب وكذا المشاريع المنجزة لتحسين البصمة البيئية للشركة الوطنية للطرق السيارة والبرامج المستقبلية لها،توصل موقع “صدى البرلمان ” بنسخة منه” أن الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب وضعت استراتيجية شاملة للتنمية المستدامة، تروم تعزيز أدائها البيئي وتقليص بصمتها الكربونية والمساهمة في إنجاح ورش الانتقال الطاقي الوطني.

وأشار الوزير أن الشركة أطلقت البرنامج الأزرق “AZUR”، الذي يقوم على إدماج الطاقات المتجددة والحركية المستدامة داخل شبكة الطرق السيارة، من خلال تطوير واعتماد حلول الطاقات النظيفة على مستوى محطات الأداء وبعض المنشآت والتجهيزات التقنية، بهدف تحقيق الاستقلالية الطاقية خلال الفترة النهارية وتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
زمن بين الإجراءات المتخذة، حسب المسؤول الحكومي، تركيب محطات شحن المركبات الكهربائية في بعض باحات الخدمات، وإحداث محطات لإنتاج الكهرباء اعتماداً على الطاقة الشمسية في عدد من محطات الأداء، بما يساهم في تغذية هذه المنشآت بالطاقة النظيفة وتحسين مردوديتها الطاقية وتعزيز تكامل مشاريع التنقل المستدام مع منظومة الطاقات المتجددة.
وفي السياق ذاته، أوضح وزير التجهيز والماء إلى أن الشركة تعتمد تقنيات مبتكرة وصديقة للبيئة في صيانة البنية التحتية للطرق السيارة، تقوم على ترشيد استعمال المواد الأولية، خاصة الحصى والبيتومين، عبر تثمين وإعادة توظيف المواد المستخرجة من الطبقات الطرقية القديمة في إنجاز الطبقات الجديدة، بما يساهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية والحد من الأثر البيئي لأشغال الصيانة.

وأبرز بركة أن جميع مشاريع الطرق السيارة الجديدة تخضع خلال مرحلة الدراسات لتقييم شامل للتأثير البيئي، ولا يتم الشروع في تنفيذها إلا بعد الحصول على الموافقة البيئية اللازمة، مضيفاً أنه بالنسبة للمقاطع القريبة من التجمعات السكانية، يتم إنجاز دراسات خاصة لتقييم تأثير التلوث الضوضائي، وفي حال تجاوز المستويات المسموح بها يتم اقتراح وتنفيذ تدابير للحد من هذه التأثيرات أو إزالتها، من بينها تركيب حواجز عازلة للضوضاء.
كما أوضح أن الشركة أطلقت برنامجاً أخضر لحماية البيئة والحد من انبعاثات الكربون، يشمل مجموعة من الإجراءات العملية، من بينها مشروع “الأرض” الذي يهم حماية منحدرات الطرق السيارة من التعرية المائية وتثبيت التربة باستخدام تقنيات تعتمد على الهندسة البيولوجية، واعتماد تقنية “الضغط الجاف” في هندسة البنيات التحتية، والتي ساهمت في توفير حوالي 4 ملايين متر مكعب من الماء، إلى جانب تعويض انبعاثات الكربون عبر زراعة ما يقارب 4 ملايين و800 ألف شجرة في إطار برنامج قيد التنفيذ.
ومن بين التدابير المتخذة، حسب المصدر ذاته، معالجة المياه المجمعة من الطريق السيار ومرافقه الصحية لإعادة استعمالها في سقي المساحات الخضراء، واعتماد تدبير انتقائي ومندمج للنفايات وإعادة تدويرها، وخفض الاستهلاك المباشر للورق بنسبة 81 في المائة نتيجة رقمنة مختلف الخدمات الإدارية، بما يعادل توفير أكثر من مليوني ورقة سنوياً، فضلاً عن توفير ممرات لعبور الحيوانات البرية على مستوى الطريق السيار.
وفي ما يتعلق بالجانب الاجتماعي والتوعوي، أشارالوزير بإطلاق برنامج جماعي يهدف إلى تكوين مواطن مستقبلي واع، من خلال مبادرات تستهدف أطفال المدارس المجاورة لشبكة الطرق السيارة في إطار “محور جيل الأمل”، إضافة إلى الطلبة المهندسين والباحثين الشباب ضمن “محور الجيل القائد”.

وقال أن الشركة شرعت، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في تنفيذ برنامج لإعادة تأهيل المدارس المجاورة للطرق السيارة، عبر تحسين الظروف الصحية وتعزيز التعلم الرقمي من خلال إنشاء وتجهيز قاعات للمعلوميات.
وفي إطار رفع مستوى الوعي بالسلامة الطرقية، أفاد بركة إلى أن الشركة أطلقت، بشراكة مع جمعية البوغاز لسائقي الشاحنات، مبادرة تنظيم عملية إفطار لفائدة سائقي شاحنات الوزن الثقيل، تروم التأكيد على أهمية أخذ فترات راحة، خاصة خلال شهر رمضان، بالنظر إلى تأثير قلة النوم وانخفاض مستوى اليقظة على حوادث السير، كما تم إنتاج وبث سلسلة تعليمية مخصصة للسلامة على الطريق السيار “# وحنا فلوطوروت” سنة 2020، قبل إعادة بثها سنة 2022 بصيغة جديدة ومواضيع مختلفة لتحسين سلوك السائقين.
وأضاف أن نظام الأداء الإلكتروني “جواز” يساهم في استيعاب تدفقات كبيرة من حركة السير، خاصة خلال فترات الذروة، مما يقلص من الازدحام في ممرات الأداء التقليدية، ويساعد على الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن توقف المركبات أثناء أداء الرسوم.
وفي ختام جوابه أوضح وزير التجهيز والماء إلى أن الجهود التي تبذلها الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب تمثل نموذجاً للالتزام البيئي والاجتماعي، لا يقتصر على إنجاز البنيات التحتية، بل يمتد ليشمل الحفاظ على البيئة وإشراك المجتمعات المجاورة، بما يساهم في الرفع من جودة الخدمات المقدمة لمستعملي الطريق السيار.














