البرلماني إدريس السنتيسي يناقش أطروحة دكتوراه بباريس حول الحد من الفوارق المدرسية

sadaalbarlaman9 سبتمبر 2026
البرلماني إدريس السنتيسي يناقش أطروحة دكتوراه بباريس حول الحد من الفوارق المدرسية

باريس-متابعة:”صدى البرلمان”// – شهدت العاصمة الفرنسية باريس، يوم السبت 5 شتنبر 2026، مناقشة أطروحة دكتوراه في تخصص تدبير الشؤون العمومية بجامعة «Paris Dauphine-PSL»، تقدم بها النائب البرلماني إدريس السنتيسي، واختار لها موضوعاً يرتبط بشكل مباشر بقضايا العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في مجال التربية والتكوين.

وحملت الأطروحة عنوان: «أجهزة الحد من الفوارق المدرسية في خدمة الإدماج الاجتماعي للفئات الهشة: حالة مدارس الفرصة الثانية بالمغرب – نموذج ASSAFOUA»، وهو موضوع يضع قضية محاربة الهدر والفشل المدرسي في صلب النقاش حول السياسات العمومية الموجهة إلى الفئات الاجتماعية الهشة.

وتتناول الأطروحة، من خلال نموذج مدارس الفرصة الثانية بالمغرب – ASSAFOUA، آليات الحد من الفوارق المدرسية ومدى مساهمتها في تعزيز الإدماج الاجتماعي، مع التركيز على الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها السياسات والبرامج العمومية في توفير فرص جديدة لفائدة الشباب الذين يوجدون خارج منظومة التعليم أو يواجهون صعوبات في استكمال مسارهم الدراسي.

ويكتسي اختيار هذا الموضوع أهمية خاصة بالنظر إلى الارتباط الوثيق بين الإنصاف في الولوج إلى التعليم، ومحاربة الهدر المدرسي، وتعزيز الإدماج الاجتماعي. كما يفتح البحث النقاش حول فعالية البرامج العمومية الموجهة إلى الفئات الهشة، ومدى قدرتها على الانتقال من مجرد معالجة الانقطاع عن الدراسة إلى بناء مسارات جديدة للتأهيل والاندماج.

ويشكل نموذج ASSAFOUA محوراً أساسياً في الأطروحة، باعتباره تجربة تستحق الدراسة من زاوية تدبير الشأن العام، خصوصاً في ما يتعلق بآليات الحكامة، واستهداف الفئات المستفيدة، وقياس أثر السياسات العمومية على المسارات التعليمية والاجتماعية والمهنية.

وتتجاوز أهمية البحث الجانب الأكاديمي الصرف، بالنظر إلى أن موضوع الفوارق المدرسية والإدماج الاجتماعي يرتبط بمجموعة من التحديات التي تواجه منظومة التربية والتكوين بالمغرب، وفي مقدمتها ضمان تكافؤ الفرص، والحد من الانقطاع عن الدراسة، وتوفير بدائل تربوية وتأهيلية قادرة على مواكبة الفئات التي لم تجد مكانها داخل المسارات التعليمية التقليدية.

وتأتي هذه المناقشة في سياق يتزايد فيه الاهتمام بتقييم السياسات العمومية وقياس نتائجها وآثارها الاجتماعية، بما يجعل البحث في مدارس الفرصة الثانية مدخلاً مهماً لفهم سبل تحسين التدخل العمومي لفائدة الشباب والفئات التي تعاني من الهشاشة أو من صعوبات في الاندماج داخل المنظومة التعليمية والمهنية.

وبهذا العمل الأكاديمي، يلتقي المسار البرلماني والسياسي لإدريس السنتيسي مع البحث العلمي في مجال تدبير الشؤون العمومية، من خلال الاشتغال على قضية اجتماعية وتربوية ذات راهنية، ومحاولة مساءلة الآليات العمومية المعتمدة للحد من الفوارق المدرسية وتعزيز الإدماج الاجتماعي.

وتعكس مناقشة هذه الأطروحة بجامعة «Paris Dauphine-PSL» اهتماماً متزايداً بالبحث في قضايا الحكامة والسياسات العمومية من منظور علمي وأكاديمي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بملفات ترتبط بشكل مباشر بمستقبل الشباب وبناء مجتمع أكثر إنصافاً وتكافؤاً في الفرص.

هذا وقد جرت المناقشة أمام لجنة علمية رفيعة المستوى ضمت أساتذة جامعيين من المغرب وفرنسا، وشهدت القاعة حضوراً لافتاً لباحثين وأكاديميين مغاربة.

وتزامنت هذه الخطوة العلمية مع استعدادات السنتيسي لخوض الانتخابات التشريعية المغربية المقبلة (المقرر إجراؤها في 23 سبتمبر 2026)، حيث يقود لائحة حزب الاستقلال بوصفه وكيلاً لها في دائرة سلا المدينة، وذلك بعد انتقاله السياسي الأخير من حزب الحركة الشعبية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة