اتفاقية شراكة بين رئاسة النيابة العامة وهيئة النزاهة لتعزيز مكافحة الفساد

sadaalbarlamanمنذ ساعتينآخر تحديث :
اتفاقية شراكة بين رئاسة النيابة العامة وهيئة النزاهة لتعزيز مكافحة الفساد

الرباط-ومع:”صدى البرلمان” //- تم، يوم 11 ماي بالرباط، التوقيع على اتفاقية تعاون وشراكة مؤسساتية بين رئاسة النيابة العامة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، في خطوة تروم تعزيز التنسيق المؤسساتي في مجال مكافحة الفساد وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ووقع الاتفاقية كل من هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، ومحمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وذلك في سياق وطني ودولي باتت فيه محاربة الفساد خيارا استراتيجيا للدولة ورافعة أساسية لتقوية الثقة في المؤسسات وترسيخ دولة القانون والحكامة الجيدة.

وتندرج هذه الاتفاقية في إطار التفعيل المتقدم لمقتضيات الدستور، لاسيما تلك المتعلقة بمحاربة مختلف أشكال الانحراف والفساد، وتعزيز الشفافية والنزاهة، فضلا عن تنزيل الالتزامات الدولية للمملكة، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

وتروم الاتفاقية إرساء إطار مستدام للتنسيق والتكامل بين المؤسستين، بما يسمح بتطوير المقاربة الزجرية في مواجهة جرائم الفساد، مع احترام تام لاستقلالية كل مؤسسة واختصاصاتها الدستورية والقانونية.

كما تهدف إلى تقوية التعاون في مجالات تلقي الشكايات والتبليغات والمعلومات المرتبطة بقضايا الفساد، وتبادل المعطيات والإحالات، وتعزيز التعاون العملياتي في البحث والتحري والتحليل المالي، إلى جانب تطوير برامج التكوين والتأهيل وتبادل الخبرات بين قضاة النيابة العامة ومأموري الهيئة.

وتشمل مجالات التعاون، وفق الاتفاقية، التنسيق في عمليات الإحالة، خاصة في الحالات التي تستدعي تدخلا فوريا، وإحداث آليات دائمة لتبادل المعلومات وتتبع مآل الملفات، فضلا عن التعاون في مجال حماية المبلغين والشهود، وإعداد دلائل مرجعية وإجرائية مشتركة.

كما تنص الاتفاقية على إنجاز دراسات ومؤشرات مشتركة حول فعالية السياسة الجنائية في مكافحة الفساد، بما يساهم في دعم جهود المملكة للانتقال من منطق الالتزام المعياري إلى منطق الأثر والنتائج الملموسة.

وتجسد هذه الاتفاقية، بحسب مضامينها، توجها مؤسساتيا متقدما يعتبر مكافحة الفساد مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار، بما يعزز مناعة الدولة في مواجهة هذه الظاهرة، ويكرس الثقة في العدالة والمؤسسات، ويدعم تموقع المغرب ضمن الدول المنخرطة بجدية في تنزيل التزاماتها الدولية في مجال محاربة الفساد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة