دكار-ومع :”صدى البرلمان” //–شارك وفد برلماني مغربي، يومي 03 و04 يونيو 2026 بالعاصمة السنغالية دكار، في أشغال الدورة الخامسة والثمانين للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي.
وضم الوفد أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد عن مجلسي البرلمان، وهم: المستشارين المحترمين، السيد سعيد شاكر، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الممثل الإقليمي لشمال إفريقيا داخل الاتحاد، والسيد المخلول محمد حرمة، عن فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إلى جانب النائبين المحترمين، السيد حاتم بنرقية عن فريق التجمع الوطني للأحرار والسيدة عويشة زلفي، عن الفريق الاشتراكي.
حيث افتتحت الدورة بكلمة رئيس اللجنة التنفيذية، جان ميشيل ساما لوكوندي كينجي، رئيس مجلس الشيوخ بجمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي استحضر خمسة عقود من بناء الوحدة البرلمانية الإفريقية، محذرا من تراكم أزمات الأمن والمناخ والاقتصاد، ومؤكدا أن مواجهتها لن تكون إلا بتضامن جماعي ومنسق.
كما دعا البرلمانات الإفريقية إلى تعزيز دورها في ترسيخ السلام والعدالة، مشددا على ضرورة الإصلاح المؤسسي للاتحاد في أفق مرحلته القادمة.
وقد تناولت الدورة قضايا ذات طابع تقني ومالي، أبرزها: متابعة تنفيذ قرارات المؤتمر السابع والأربعين، ومراجعة الحسابات الختامية لسنة 2025، ودراسة وإقرار النظام الخاص بلجنة متابعة المساهمات المالية، فضلا عن الإعداد لجدول أعمال الدورة الثامنة والأربعين للمؤتمر والدورة السادسة والثمانين للجنة التنفيذية.
وتندرج هذه المشاركة في سياق الحضور المتواصل للبرلمان المغربي في المنتديات البرلمانية الإفريقية، كما تجسد إرادة المملكة المغربية في المساهمة الفاعلة ببناء أطر التشاور والتعاون القاري الإفريقي.
هذا وقد استعرض الوفد البرلماني المغربي المشارك في أشغال الدورة ال85 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي، تجربة المملكة في مجال الإصلاحات التشريعية والتحديث المؤسساتي والتنموي، مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة تعزيز التعاون الإفريقي لمواجهة التحديات المشتركة للقارة.
وأكد عضو مجلس المستشارين والممثل الإقليمي للاتحاد البرلماني الإفريقي لشمال إفريقيا سعيد شاكر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مشاركة الوفد البرلماني المغربي تندرج في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدان الإفريقية، مبرزا التجربة المغربية القائمة على مبدأ رابح-رابح.

وأضاف أن الوفد المغربي يساهم في المناقشات المتعلقة بمقترحات تعديل النصوص المنظمة للاتحاد البرلماني الإفريقي، وكذا في إعداد جدول أعمال الاجتماعات المقبلة للمنظمة، لاسيما المؤتمر المرتقب عقده في نونبر 2026 والدورة ال86 للجنة التنفيذية.
من جانبها، أكدت عضو مجلس النواب عويشة زلفي، في تصريح مماثل، أن التجربة المغربية في مجال الإصلاحات التشريعية والتحديث المؤسساتي تشكل نموذجا ملهما لعدد من البلدان الإفريقية، مبرزة التقدم الذي حققته المملكة في عدة قطاعات.
وشددت، في هذا السياق، على أهمية احترام سيادة الدول الإفريقية ووحدتها الترابية، مشيرة إلى أن القارة، رغم ما تزخر به من موارد مهمة، ما تزال تواجه العديد من التحديات، من بينها النزاعات والأزمات الصحية وانعدام الأمن الغذائي، مما يستدعي تعزيز التعاون والتضامن بين البلدان الإفريقية.
من جهته، أبرز عضو مجلس النواب حاتم بن رقية الالتزام المتواصل للبرلمان المغربي داخل الاتحاد البرلماني الإفريقي من أجل خدمة تنمية القارة الإفريقية.
وأكد أن المغرب يعمل، انسجاما مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على تعزيز التعاون الإفريقي، وتشجيع الاستثمار، ومواكبة المشاريع المهيكلة بما يخدم مصالح الشعوب الإفريقية.
وتخصص أشغال اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي، على الخصوص، لدراسة مدى تنفيذ قرارات المنظمة، وتقييم تدبيرها المالي، واعتماد إصلاحات تروم تعزيز أدائها وحكامتها.
ويعمل الاتحاد البرلماني الإفريقي، الذي تأسس في 13 فبراير 1976 بأبيدجان، على تعزيز العمل البرلماني المشترك خدمة للسلام والديمقراطية والحكامة الجيدة والتنمية المستدامة. كما يعزز التبادلات بين البرلمانيين الأفارقة ونظرائهم من قارات أخرى.
وتتكون اللجنة التنفيذية التابعة للاتحاد البرلماني الإفريقي من ثلاثة أعضاء لكل مجموعة وطنية يتم انتخابهم لمدة سنتين. وهي مكلفة، على الخصوص، بتتبع تنفيذ قرارات وتوصيات مؤتمر الاتحاد، واعتماد برنامج العمل، والمصادقة على الميزانية، وتعزيز العلاقات مع المنظمات الإقليمية والدولية.














