وفد برلمان مغربي حاضر بقوة بباكو في أشغال اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي

sadaalbarlaman26 يونيو 2026
وفد برلمان مغربي حاضر بقوة بباكو في أشغال اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي

باكو-ومع:”صدى البرلمان”/–تتواصل بالعاصمة الأذربيجانية باكو أشغال الدورة العشرين لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي انطلقت صباح يوم 24 يونيو 2026، برئاسة رئيسة البرلمان الأذربيجاني السيدة صاحبة غافاروفا، حيث تم انتخاب نائبي رئيس المؤتمر عن المجموعتين العربية والإفريقية، إلى جانب مقرر المؤتمر.

وفي إطار أشغال الجلسة الافتتاحية لهذه الدورة، استهل السيد محمد غياث، نائب رئيس مجلس النواب مداخلته بالتعبير عن شكره لجمهورية أذربيجان على حفاوة الاستقبال وحسن تنظيم أشغال المؤتمر، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تفرض على الدول الإسلامية تجاوز منطق الانتظار وإدارة الخلافات، والانتقال إلى منطق الفعل والإنجاز، عبر توسيع دائرة المصالح المشتركة، وتحويل المعرفة والابتكار والتكنولوجيا إلى رافعات أساسية للتنمية المستدامة.

وأكد السيد نائب رئيس مجلس النواب على أن الدول الإسلامية تتوفر على رصيد كبير من المؤهلات الاقتصادية والبشرية والثقافية والاستراتيجية، غير أن التحدي الحقيقي لم يعد يكمن في امتلاك عناصر القوة، بل في القدرة على تعبئتها وتوجيهها ضمن رؤية جماعية تجعل من التعاون الإسلامي أداة للإنتاج المشترك، ولتعزيز التنمية، ولتحقيق قدر أكبر من التكامل الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي

كما استعرض التجربة التنموية للمملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، باعتبارها تجربة تقوم على ترسيخ الاستقرار، وتعزيز الانفتاح الاقتصادي، والاستثمار في الرأسمال البشري، وهو ما مكن المغرب من تحقيق مكتسبات مهمة في مجالات البنيات التحتية والصناعة والطاقات المتجددة، وترسيخ موقعه كجسر اقتصادي واستراتيجي بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي.

ودعا السيد محمد غياث إلى الارتقاء بالتعاون بين الدول الأعضاء من مستوى تبادل النوايا إلى مستوى إنجاز المشاريع المشتركة، ومن منطق استهلاك التكنولوجيا إلى الإسهام في إنتاجها وتطوير المعرفة المرتبطة بها، مؤكداً أن الاستثمار في الابتكار والبحث العلمي والرأسمال البشري يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

كما أبرز الترابط الوثيق بين التنمية والأمن والاستقرار، معتبراً أن مواجهة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة والتهديدات السيبرانية لا يمكن أن تتم فقط من خلال المقاربات الأمنية، بل تستوجب رؤية شمولية تجعل من العدالة الاجتماعية، والتربية، والثقافة، والتنمية أدوات مركزية لتحصين المجتمعات وتعزيز مناعتها.

 وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد السيد محمد غياث التأكيد على الموقف الثابت للمملكة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، رئيس لجنة القدس، الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مبرزاً الجهود السياسية والدبلوماسية والإنسانية التي تبذلها المملكة لفائدة القدس وسكانها عبر وكالة بيت مال القدس الشريف.

وفي ختام كلمته، جدد رئيس الوفد البرلماني المغربي التأكيد على التزام المملكة الراسخ بدعم العمل الإسلامي المشترك، والدعوة إلى ترسيخ مبادئ احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والعمل الجماعي من أجل بناء فضاء إسلامي أكثر تكاملاً ونجاعة، قادر على تحويل ما يتوفر عليه من إمكانات إلى إنجازات ملموسة ومشاريع مشتركة تخدم شعوب الأمة الإسلامية وتستجيب لتطلعاتها التنموية والاستراتيجية.

    وتكللت مشاركة الوفد البرلماني المغربي في الدورة 20 لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والاجتماعات المصاحبة، بالمصادقة على التقارير النهائية للجانها الدائمة، فضلا عن اعتماد إعلان باكو.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة