وفد برلماني مغربي يشارك بإسطنبول في أشغال الدورة 152 للاتحاد البرلماني الدولي

sadaalbarlamanمنذ 3 دقائقآخر تحديث :
وفد برلماني مغربي يشارك بإسطنبول في أشغال الدورة 152 للاتحاد البرلماني الدولي

إسطنبول- متابعة:”صدى البرلمان”//–في إطار مشاركة الشعبة البرلمانية الوطنية للمملكة المغربية عن مجلس النواب في أشغال الجمعية العامة 152 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات المصاحبة لها، المنعقدة بمدينة إسطنبول بجمهورية تركيا خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 19 أبريل 2026، تحت شعار “تعزيز الأمل، وصون السلام، وضمان العدالة للأجيال القادمة”، قدم أعضاء الوفد المغربي مداخلات عكست انخراط المؤسسة التشريعية في النقاشات العالمية الراهنة.

ويضم وفد الشعبة البرلمانية المغربية عن مجلس النواب كلا من السيد النائب أحمد تويزي، رئيس فريق الأصالة ومعاصرة، والسيد النائب مصطفى الرداد، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار، والسيد النائب أحمد العالم، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، والسيدة النائبة خدوج السلاسي، عضو الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية.

وقد استهل الوفد أنشطته بالمشاركة في اجتماعات المجموعات الجيوسياسية العربية والإفريقية والإسلامية لتنسيق المواقف البرلمانية المشتركة حول البنود الطارئة وتدارس الترشيحات لمختلف أجهزة الاتحاد.

في هذا السياق، ساهم السيد النائب أحمد تويزي في أشغال اللجنة الدائمة للديمقراطية وحقوق الإنسان، خلال النقاش التحضيري لموضوع “التنمية الاجتماعية الدامجة للجميع: استراتيجيات برلمانية لتعزيز حقوق وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة”، حيث أكد في مداخلته على التزام المملكة بالانتقال من منطق الحماية إلى التمكين والمواطنة الكاملة لهذه الفئة، مستعرضاً المنجزات الوطنية في مجال القانون الإطار وتعميم الحماية الاجتماعية، ومشدداً على الدور التشريعي والرقابي للبرلمانات في تذليل العقبات السوسيو-اقتصادية وضمان تكافؤ الفرص.

من جهته، شارك السيد النائب مصطفى الرداد في أشغال اللجنة الدائمة لشؤون الأمم المتحدة، وتحديداً ضمن النقاش المخصص لضرورة مراجعة ميثاق الأمم المتحدة لبناء منظمة أكثر فعالية وتمثيلية. وأكد في كلمته على ضرورة إقرار إصلاح شامل ومنصف يضمن تمثيلاً عادلاً للقارة الإفريقية في مراكز القرار، مشدداً على أهمية مأسسة الشراكة مع البرلمانيين كفاعلين حقيقيين لتحويل القرارات الدولية إلى تشريعات وطنية ملموسة. كما أبرز ضرورة تعزيز القدرات الاستباقية للمنظمة في فض النزاعات، مع الالتزام الصارم بمبادئ احترام السيادة الوطنية للبلدان وسلامتها الترابية، معتبراً أن هذا الإصلاح يعد استثماراً حقيقياً في مستقبل السلم العالمي.

كما شارك السيد النائب أحمد العالم في اجتماع اللجنة الدائمة للسلم والأمن الدوليين، المخصص لموضوع دور البرلمانات في إنشاء آليات قوية لإدارة مرحلة ما بعد النزاع، حيث استعرض مقاربة ترتكز على أهمية الإصلاح المؤسسي لتعزيز التعافي الشامل. وبالموازاة مع ذلك، سجل السيد العالم مشاركته في الاجتماع الموازي للبرلمانات الداعمة للقضية الفلسطينية، مبرزاً الدور المحوري والجهود الدؤوبة التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في نصرة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحماية الوضع القانوني والحضاري لمدينة القدس الشريف.

وشاركت السيدة النائبة خدوج السلاسي في أشغال منتدى النساء البرلمانيات، حيث قدمت قراءة جندرية لمشاريع القرارات المعروضة، مؤكدة على ضرورة إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات الدولية لضمان إنصاف النساء والفتيات في مسارات بناء السلم. كما ساهمت السيدة السلاسي في اجتماع تفاعلي حول تعزيز التنوع البرلماني، استعرضت خلاله المكتسبات الوطنية في تطوير تمثيلية النساء والشباب وإجراءات دعم مشاركتهم في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لعام 2026، وذلك انسجاماً مع المقتضيات الدستورية للمناصفة وتفعيلاً للتوجيهات الملكية السامية للارتقاء بحقوق المرأة المغربية.

وتعكس هذه المساهمات الحضور المسؤول للمؤسسة التشريعية المغربية داخل أجهزة الاتحاد البرلماني الدولي، والتي تزامنت مع محطة تنظيمية تمثلت في انتخاب أمينة عامة للاتحاد لأول مرة في تاريخه، وكذا المشاركة في التصويت على البند الطارئ، تجسيداً لالتزام المملكة الراسخ بتطوير الحكامة داخل المؤسسات الدولية وتكريس البعد الإنساني في العمل البرلماني المشترك.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة