مجلس النواب يصادق على 4 مشاريع قوانين تهم المنظومة البنكية والتعليم العالي ومهنة المحاماة

sadaalbarlamanمنذ 6 ساعاتآخر تحديث :
مجلس النواب يصادق على 4 مشاريع قوانين تهم المنظومة البنكية والتعليم العالي ومهنة المحاماة

الرباط –ومع:”صدى البرلمان”//-عقد مجلس النواب، يوم 19 ماي 2026، جلسة عمومية، ترأسها خلال الفترة الصباحية رئيس مجلس النواب السيد راشيد الطالبي العلمي، ونائب رئيس مجلس النواب السيد محمد غيات، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار السيد عز الدين المداوي، حيث صادق المجلس على أربعة مشاريع قوانين.

في بداية هذه الجلسة، صوت المجلس بالأغلبية على مشروع قانون رقم 87.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والقانون رقم 40.17 المتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب، والذي يهدف إلى إرساء نظام فعال لتسوية الأزمات البنكية تماشياً مع أفضل المعايير والممارسات الدولية، حيث ينص على إعداد مخطط تقويم مُعَدٍّ مسبقاً من طرف المؤسسات ذات الأهمية النظامية، وإجراءات تصحيحية وآليات قانونية لتدبير حالات التعثر.

ويحمل النص القانوني أهدافاً مباشرة تتجلى في تعزيز استقرار النظام المالي الوطني، وحماية أموال المودعين، بالإضافة إلى ضمان استمرارية تقديم الخدمات البنكية الأساسية ذات الأهمية للنظام المالي، وتقليل الاعتماد على التمويل العام في مواجهة الأزمات المالية.

ويأتي النص القانوني السالف الذكر في إطار تحديث ومراجعة القانون البنكي والقانون الأساسي لبنك المغرب بغية تعزيز آلية التدخل المبكر، وتقوية صلاحيات المدير المؤقت، وكذلك إنشاء آلية للتسوية البنكية وإجراءات التسوية وكيفية تمويلها والضمانات المرافقة لها.

كما تم التصويت خلال الجلسة نفسها بالأغلبية على مشروع قانون رقم 038.25 يقضي بحل وتصفية الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية، المندرج في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ولاسيما الأحكام الرامية إلى تعزيز التعاضد والالتقائية بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، بما يهدف إلى الرفع من مردوديتها وتحسين حكامتها والحد من تداخل اختصاصاتها.

ويهدف مشروع هذا القانون بالأساس إلى حل وتصفية الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية بغية تحويلها إلى مؤسسة للتكوين والبحث تابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، وذلك لتكريس اندماجها في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي واستثمار رصيدها البحثي في إطار الجامعة.

إثر ذلك، تم التصويت بالأغلبية أيضاً على مشروع قانون رقم 57.25 يتعلق بتغيير وتتميم أحكام القانون رقم 80.00 المتعلق بالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، والذي يروم تغيير وتتميم أحكام القانون رقم 80.00 المتعلق بالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني من خلال تعزيز المهام المسندة إلى المركز عبر تمكينه من الإسهام في البحث العلمي المرتبط بالأولويات المحددة في الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتقني والابتكار، وتزويده بالسند التشريعي الذي يخوله مزاولة هذا الصنف من المهام البحثية.

كما يحمل النص القانوني عدة أهداف تتعلق أساساً بالتنصيص على مقتضيات تهدف إلى تحسين تنظيم وتأطير مهام رصد النشاط الزلزالي، وتمكين الأطر المكلفين بها من تعويضات تحدد بنص تنظيمي.

وخلال الجلسة نفسها، تم التصويت بالأغلبية على مشروع قانون رقم 68.25 بتغيير وتتميم القانون رقم 80.12 المتعلق بالوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، الذي يقضي جوهره بتغيير تسمية الوكالة أسوة بما هو معمول به في تجارب مقارنة، وذلك لفرز هوية الوكالة وتفريدها.

ويهدف مشروع القانون إلى تكريس دور الوكالة كمخاطب مؤسساتي وازن في مجال تقييم البرامج التكوينية والبحثية على الصعيدين الوطني والدولي، وتدقيق مهام الوكالة من خلال إعطائها إمكانية المبادرة للتقييم، وتمييزها عن المهام التقييمية التي تنجزها بطلب من السلطة الحكومية الوصية.

كما يهدف مشروع القانون إلى إرساء السند التشريعي لتمكين الوكالة من مزاولة مهام تلقي وتقييم ملفات طلبات المعادلة بين الشهادات.

وخلال الفترة الزوالية للجلسة التشريعية التي ترأسها رئيس مجلس النواب السيد راشيد الطالبي العلمي، ونائب رئيس مجلس النواب السيد محمد صباري، بحضور وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، صادق المجلس بالأغلبية على مشروع قانون رقم 66.23 يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

وجاء مشروع القانون المتعلق بتنظيم المحاماة بعد حوار مع مختلف الفاعلين والهيئات المهنية، وأسفر عن إدخال إصلاحات جوهرية على مستوى تأهيل المهنة، من خلال اعتماد نظام المباراة لولوجها وتعزيز منظومة التكوين الأساسي والمستمر، مع إسناد دور محوري لمعهد التكوين في إعداد وتأهيل المحامين.

وتضمن مشروع القانون الجديد مستجدات تروم تنويع أشكال المزاولة، سواء بشكل فردي أو في إطار شراكات أو شركات مهنية، مع فتح المجال للتعاون مع محامين أجانب وفق ضوابط قانونية دقيقة، بما يوازن بين الانفتاح وتشجيع الاستثمار وحماية خصوصية المهنة، كما تم تقنين علاقة المحامي بموكله عبر إلزامية التكليف الكتابي، وتعزيز الثقة بين الطرفين.

وحرص المشروع على تعزيز الشفافية والنجاعة بخصوص المسطرة التأديبية والتنظيم المهني، عبر تحديد آجالٍ للبت في الشكايات، وتكريس حقوق الدفاع للمحامي المتابع، وإقرار آليات للطعن، فضلاً عن إحداث بطاقة مهنية لتتبع المسار التأديبـي، إلى جانب إصلاحات مؤسساتية من قبيل تعزيز تمثيلية النساء داخل الهيئات المهنية، وتحديد مدة ولاية النقيب، ورفع النصاب القانوني لإحداث الهيئات.

كما تم التنصيص في فصول هذا المشروع على إسناد دور أكثر أهمية لمعهد التكوين، يتمثل في توفير التكوين التخصصي لفائدة المحامين الممارسين قصد تمكينهم من تطوير خبراتهم بما يمكنهم من مسايرة التطورات والتحولات التي تعرفها التشريعات الوطنية والدولية في مجال المحاماة والعدالة.

ومن شأن هذا النص التشريعي أن يرتقي بأدوار مهنة المحاماة داخل المنظومة القضائية، ويسهم في عصرنتها، تكريساً لمبادئ الشفافية والوضوح في العلاقة بين المحامي وموكله.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة