مدريد-وكالات :”صدى البرلمان”/ – يضع قرار رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة، مقترحي تجنيس الصحراويين وتوسيع الإعادة الفورية للمهاجرين عند حدود سبتة ومليلية ضمن أبرز النصوص التي ستفقد مسارها التشريعي، بعدما تعذر استكمال إقرارهما قبل نهاية الولاية الحالية.
وأعلن سانشيز، صباح يوم امس 5 أكتوبر، إجراء الانتخابات التشريعية يوم الأحد 29 نونبر المقبل، عقب رفض مجلس النواب مرسومين حكوميين بشأن الإسكان، ومن المرتقب نشر مرسوم حل المجلسين والدعوة إلى الاقتراع غدا الثلاثاء في الجريدة الرسمية الإسبانية.
ويترتب على دخول قرار حل البرلمان حيز التنفيذ سقوط المقترحات التي لم تستكمل إجراءاتها البرلمانية، وفق النظامين الداخليين لمجلسي النواب والشيوخ، وهو ما يعني انتهاء مسار النصوص العالقة، والتي ستتطلب إعادة تقديم هذه المبادرات من جديد في الولاية المقبلة، إذا أراد أصحابها الاستمرار فيها.
وفي هذا السياق، كان مجلس النواب قد وافق، في 10 شتنبر الماضي، على مقترح منح الجنسية الإسبانية للصحراويين، الذي دفع به ائتلاف “سومار”، قبل إحالته إلى مجلس الشيوخ، غير أن هذه الموافقة لم تكن كافية لتحويله إلى قانون نافذ، لعدم اكتمال المسار التشريعي.
ونصت الصيغة التي أقرها مجلس النواب على إتاحة الجنسية عبر آلية المنح الاستثنائي المعروفة بـ”carta de naturaleza” للصحراويين المولودين في إقليم الصحراء قبل 29 شتنبر 1977، حتى إن لم تكن لديهم إقامة قانونية في إسبانيا، مع تقديم وثائق تثبت استيفاء الشروط.
كما أتاح النص لأبناء المستفيدين طلب الجنسية خلال خمس سنوات من تسجيل حصول أحد الوالدين عليها، وحدد أجل تقديم الطلبات الأصلية في ثلاث سنوات، قابلة للتمديد سنة إضافية، وقد تضمن أيضا تخفيض مدة الإقامة القانونية المطلوبة للصحراويين للحصول على الجنسية عبر مسار الإقامة إلى سنتين.
وأقرت لجنة العدل في مجلس الشيوخ تقريرها بشأن المقترح يوم 30 شتنبر، بعد إدخال تعديلات دفع بها الحزب الشعبي لإلغاء مسار المنح الاستثنائي دون إقامة، والإبقاء على طريق الحصول على الجنسية بعد سنتين من الإقامة القانونية، ثم كان النص ينتظر عرضه على الجلسة العامة، قبل أن يُفاجأ سانشيز الجميع بقرار حل البرلمان.
وفي أول رد فعل على قرار سانشيز المفاجئ، اقترحت نائبة “سومار”، تيش سيدي، منح الجنسية للمستوفين للشروط عبر مراسيم ملكية، تُدرس بموجبها الطلبات حالة بحالة، كما طالبت الحزب الشعبي بسحب تعديلاته قبل نشر مرسوم الحل، في محاولة لإنقاذ المبادرة، التي يرى كثيرون أن هذه المحاولة ستبوء بالفشل، وأن المقترح سقط بالفعل بقرار حل البرلمان، وبالتالي يتطلب إعادة المسار من البداية في الولاية المقبلة، والتي يتطلب فيها أن يكون “سومار” قد حقق نتائج انتخابية تُخول له تجديد المبادرة.
وبالتوازي، سيطال سقوط المبادرات العالقة مقترح الحزب الشعبي لتعديل قانون الأجانب وتوسيع “الرفض عند الحدود” في سبتة ومليلية، حيث يستهدف النص شمول محاولات الدخول غير النظامي عبر البحر، بما فيها الوصول سباحة، بنظام الإعادة الفورية عند الحدود.
وكان مجلس الشيوخ قد وافق، يوم 30 شتنبر، على أخذ هذا المقترح بعين الاعتبار بأغلبية 145 صوتا مقابل 108، حيث تؤكد المعطيات المنشورة على موقع المجلس أن التصويت أجاز بدء بحث المبادرة، ولم يشكل مصادقة نهائية على تعديل قانون الأجانب.
وجاء تحرك الحزب الشعبي بعد حكم للمحكمة العليا حدّ من تطبيق الإعادة الفورية على المهاجرين الذين يحاولون الوصول عبر البحر، إذ ربط هذا الإجراء بتجاوز وسائل الاحتواء الحدودية، وقد سعى المقترح إلى توسيع النص ليشمل الحدود البرية والبحرية للمدينتين صراحة.
غير أن قرار سانشيز بحل البرلمان، يُسقط أيضا هذا المقترح، إلى جانب العديد من المقترحات التي لم تستكمل إجراءاتها الكاملة، والتي ستتطلب مجددا إعادة المسار من البداية، بعد الانتخابات المبكرة، والتي ستفرض على أصحاب هذه المقترحات تحقيق نتائج انتخابية تسمح لهم بذلك.













