ليبروفيل-ومع:”صدى البرلمان” //-جدد رئيس الجمعية الوطنية الغابونية، رجيس أونانغا ندياي، في ليبروفيل، التأكيد على دعم بلاده الراسخ لمغربية الصحراء.
وخلال مباحثات أجراها مع نائب رئيس مجلس النواب، محمد غيات، أكد السيد أونانغا ندياي الموقف الثابت للجمهورية الغابونية الداعم للوحدة الترابية للمملكة.
وفي هذا الصدد، شدد على أن هذا الموقف يشكل أحد المبادئ الأساسية للسياسة الخارجية للغابون، مشيدا بجودة وعمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين.
وعلى المستوى البرلماني، أبرز السيد أونانغا ندياي أن الغابون تعتزم استلهام التجربة المغربية في مجال تحديث العمل التشريعي، معربا عن تقديره لتقاسم تجربة البرلمان المغربي خلال الندوة البرلمانية الدولية التي نظمت مابين 27 و29 في ليبروفيل.
وبعد أن شدد على أهمية تعزيز التعاون البرلماني الثنائي، سلط الضوء على دور الدبلوماسية البرلمانية ومجموعات الصداقة في تعزيز تبادل الخبرات على الصعيد التشريعي، وخاصة في مجالات المسطرة التشريعية وآليات التعديل.
من جهته، أعرب السيد غيات عن امتنان المملكة لموقف الغابون الثابت والواضح لصالح الوحدة الترابية للمغرب وسيادته على صحراءه، وكذا لدعمها المستمر للمملكة داخل الهيئات القارية والدولية.
كما سلط الضوء على الدينامية المتنامية للتعاون المؤسسي، والتي تجلت في المشاركة النشطة للغابون في اللقاءات البرلمانية التي نظمت في المغرب، مجددا التأكيد على إرادة مجلس النواب لمواصلة تعزيز تعاونه مع الجمعية الوطنية الغابونية.
وأكد الجانبان، خلال هذا اللقاء، أن هذا التعاون النموذجي يمتد إلى عدة قطاعات استراتيجية منها الاقتصاد والتعليم والأمن والتكوين المهني، وذلك خدمة للتنمية المستدامة للبلدين.
كما شددا على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور من أجل ترسيخ أسس نموذج مؤسسي حديث، بما يتماشى مع تطلعات الشعبين الشقيقين، والتحولات الرقمية ومتطلبات الشفافية البرلمانية.

وتجدر الإشارة أنه جرى في ليبروفيل، خلال ندوة برلمانية دولية نظمتها الجمعية الوطنية الغابونية عرض التجربة المغربية في إعداد وصياغة القوانين داخل البرلمان.
وفي عرض بعنوان “الإجراءات التشريعية والتجربة المغربية في التعديل”، ذكر نائب رئيس مجلس النواب، محمد غياث أن هذه التجربة المنصوص عليها في دستور 2011، تشكل نموذجا رائدا من حيث توازن السلطات والمشاركة في صنع القرار، إذ تضع البرلمان في صلب دولة القانون.
وأوضح أن الإجراءات التشريعية تتجاوز مجرد إجراءات إدارية شكلية لتعكس الحيوية الديمقراطية للمملكة، ذلك أن حق التعديل البرلماني يمثل رافعة أساسية لإثراء النقاش وتحسين النصوص القانونية.
وتناول السيد غياث المراحل المختلفة للعملية التشريعية، من طرح المبادرات، سواء أكانت مشاريع قوانين أم مقترحات، ودراستها في اللجان الدائمة، واصفا إياها بأنها جوهر عملية التشريع.
وسلط الضوء على الأحكام الدستورية التي تنظم قبول التعديلات، ولا سيما تلك المنصوص عليها في المادتين 70 و79 من الدستور. وأشار إلى وجود معيار مالي يمنع أي مساس بالموارد العامة أو استحداث نفقات جديدة، ومعيار قانوني يقصر التعديلات على المسائل التي تندرج ضمن نطاق القانون، بالإضافة إلى القيود المتعلقة بالمواعيد القانونية النهائية.
وأوضح من جهة أخرى أن أداء البرلمان المغربي يعكس ديناميكية مؤسسية حقيقية ومتوازنة، تتمحور حول مهام التشريع، ومراقبة عمل الحكومة، وتقييم السياسات العمومية.
وأضاف أن هذه الديناميكية تتجلى في الإجراءات الدقيقة لمراجعة التشريعات واعتمادها، مما ي ظهر التفاعل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وقدرة البرلمان على مواكبة و دعم الإصلاحات.
وفي معرض حديثه عن شروط نجاح التعديلات، سلط الضوء على أربعة أركان أساسية وهي وضوح الصياغة، واحترام مبدأ دستورية القوانين، والالتزام بالمواعيد النهائية، والقدرة على المرافعة بفعالية داخل اللجان.
وخلص السيد غياث إلى أن البرلمان المغربي، المنخرط في عملية التحديث الرقمي وتعزيز الشفافية ومشاركة المواطنين، يواصل ترسيخ نموذج مؤسسي حديث ومتين، يتماشى مع متطلبات الدولة الحديثة. وقد حضر هذا الاجتماع، الذي ع قد تحت شعار “الأساليب التشريعية وأخلاقيات السلوك البرلماني”، بالخصوص رئيس الجمعية الوطنية الغابونية، ريجيس أونانغا ندياي، بالإضافة إلى مسؤولين برلمانيين وخبراء.














