المغرب يخطف الأنظار في لندن..القفطان والتراث يتألقان في احتفالية يوم إفريقيا

sadaalbarlaman1 يونيو 2026آخر تحديث :
المغرب يخطف الأنظار في لندن..القفطان والتراث يتألقان في احتفالية يوم إفريقيا

لندن –ومع :”صدى البرلمان” //-لم تكن العاصمة البريطانية لندن، مساء السبت الماضي، مجرد حاضنة لنشاط دبلوماسي عابر، بل تحولت إلى مسرح فسيح احتفى بعمق القارة السمراء وتنوعها. وفي قلب هذا المشهد الإفريقي النابض، بصم المغرب على حضور استثنائي لفت الأنظار وأثار إعجاب الحاضرين خلال احتفالية ‘يوم إفريقيا’، مؤكداً مرة أخرى أن المملكة تظل رقماً صعباً في معادلة الإشعاع الثقافي القاري.

ووسط تنوع الألوان والثقافات، تربّع القفطان المغربي على عرش الجمال في عرض الأزياء الإفريقي الذي شاركت فيه السفارة المغربية بالمملكة المتحدة. هذه ‘الجوهرة’ التي تعد فخراً للتراث الثقافي اللامادي للمملكة، لم تكن مجرد قطعة ثياب، بل كانت تحكي قصصاً من المهارة اليدوية المغربية الأصيلة. بتطريزاته الدقيقة وألوانه المتناغمة، جسد القفطان مزيجاً ساحراً بين الرقي والأصالة الضاربة في أعماق التاريخ، ونجح في رسم صورة مشرقة عن المغرب، ليكون خير سفير للهوية الوطنية أمام وفود غفيرة جاءت من مختلف بقاع القارة السمراء.

التميز المغربي لم يقتصر على منصات العرض، بل امتد إلى رواق مغربي خاص أعدته السفارة بعناية فائقة، والذي سرعان ما تحول إلى وجهة مفضلة للزوار. هذا الفضاء لم يكن مجرد معرض للمنتجات، بل نافذة حقيقية أطل منها الضيوف على عبق الحضارة المغربية العريقة؛ حيث اكتشفوا تفاصيل الصناعة التقليدية، وتعرفوا عن قرب على قيم التعايش والضيافة، و’فن العيش’ الذي يميز المجتمع المغربي ويجعله متفرداً في كرمه وترحيبه بالآخر.

وعلى هامش الاحتفال، استذكر المشاركون الرؤية الطموحة للآباء المؤسسين للوحدة الإفريقية، مؤكدين على ضرورة المضي قدماً نحو بناء قارة متضامنة ومزدهرة. وتحت شعار ‘أجندة 2063’، ركزت المداخلات على قضايا استراتيجية تهم مستقبل القارة، وعلى رأسها التنمية المستدامة، وتحديات الوصول إلى الماء الصالح للشرب والتطهير، وهي ملفات حيوية تضعها المملكة المغربية في صلب اهتماماتها وتعاونها مع أشقائها الأفارقة.

كما لم تغب قضايا التعليم والاستثمار في الرأسمال البشري عن النقاشات، حيث تم التشديد على أن نهضة إفريقيا تمر حتماً عبر تمكين إنسانها وتعزيز قدراته على الابتكار والصمود. ومن قلب لندن، جدد المغرب، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تأكيده على الالتزام الراسخ بقيم التعاون ‘جنوب-جنوب’ والتضامن الفاعل، مساهماً في تعزيز الروابط الإنسانية والتنموية بين شعوب القارة نحو مستقبل يسوده الرخاء المشترك.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة