الرباط -متابعة:”صدى البرلمان”// –وجهت مؤخرا خديجة الزومي، النائبة البرلمانية عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بشأن مخاطر بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي على النساء والقاصرات، خاصة ما يتعلق بتوليد صور إباحية دون علم أو موافقة المعنيات.
وقالت الزومي في السؤال الذي توصل موقع “صدى البرلمان” بنسخة منه “أضحى الذكاء الاصطناعي، بما يحمله من إمكانات تقنية هائلة، جزءا من الحياة الرقمية اليومية، غير أن استعماله غير المؤطر أفرز في الآونة الأخيرة ممارسات خطيرة تمس بشكل مباشر الحقوق الأساسية للأفراد، وعلى رأسها الحق في الكرامة الإنسانية، والحق في الصورة، وحماية الحياة الخاصة”.
وفي هذا السياق، أوردت النائبة البرلمانية “أن تورط بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تطبيق “Grok”، في إنتاج صور إباحية ومسيئة لنساء وقاصرات بدون علمهن أو موافقتهن، أثار موجة استنكار واسعة على الصعيد الدولي، معتبرة “هذا المعطى شكلا جديدا من أشكال العنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي، وانتهاكا خطيرا لحقوق المرأة والطفل، لما يحمله من آثار نفسية واجتماعية جسيمة قد تشتت الأسر وتذمر الأفراد”.

وأوردت الزومي أن “خطورة هذه الممارسات دفعت عددا من الدول إلى فتح تحقيقات رسمية واتخاذ إجراءات تقييدية أو حظر مؤقت لبعض هذه التطبيقات، بعد ثبوت قصور الضوابط التقنية والأخلاقية في منع إنتاج وتداول محتوى إباحي مزيف، يستهدف بشكل خاص النساء والقاصرات، ويستعمل أحيانا في التشهير والابتزاز والضغط النفسي”.
وأمام تنامي استعمال هذه التطبيقات داخل الفضاء الرقمي المغربي، وما ينطوي عليه ذلك من مخاطر جدية تمس كرامة النساء وأمن الفتيات القاصرات، ساءلت الزومي وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة عن تقييم وزارتها لخطورة بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي تستعمل في إنتاج محتوى إباحي مزيف، وعن التدابير الوقائية والتشريعية والتقنية التي تعتزم اتخاذها لحماية النساء والقاصرات من هذه الممارسات.
كما تساءلت عما إذا كانت الحكومة تعتزم تقنين استعمال الذكاء الاصطناعي أو تحيين الإطار القانوني الجاري به العمل، وعن سبل التنسيق بين الوزارة وباقي القطاعات المعنية للوقاية من هذه الانتهاكات والتصدي لآثارها الاجتماعية والنفسية.













