الرباط –محمد الشرقي :”صدى البرلمان”//-قامت وزارة الداخلية بإدخال تعديلات جوهرية وعميقة على مشروع القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب (يحمل رقم 25.53) والذي صادق عليه المجلس الوزاري مؤخرا، تحت إشراف جلالة الملك محمد السادس بهدف توسيع حالات التنافي بين المناصب الانتخابية، وذلك في إطار تعزيز مبدأ فصل السلط وضمان تفرغ المنتخبين لمهامهم التمثيلية والتشريعية كل حسب مجاله.
وينص المشروع الذي أحيل على مجلس النواب يوم الجمعة 24 أكتوبر 2025 على منع رؤساء الجهات والجماعات الترابية ومجالس العمالات والأقاليم من الترشح للانتخابات البرلمانية، في خطوة تهدف إلى الحد من ازدواجية المهام وتكريس استقلالية القرار التشريعي عن المصالح المحلية.
وجاء في المادة 13 من المشروع أن العضوية في مجلس النواب تتنافى مع رئاسة مجلس جهة، كما تتنافى مع أكثر من رئاسة واحدة للهيئات المنتخبة التالية: مجلس عمالة أو إقليم، مجلس جماعة، مجلس مقاطعة، مجموعة جماعات ترابية، أو غرفة مهنية.
وتهدف هذه المادة إلى إعادة الاعتبار للوظيفة التمثيلية البرلمانية وضمان استقلالية القرار التشريعي، وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وينص القانون التنظيمي الجاري به العمل حاليا في مادته الـ13 على أن العضوية في مجلس النواب تتنافى مع عضوية المحكمة الدستورية أو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومع رئاسة مجلس جهة أو مجلس عمالة أو إقليم، أو مجلس جماعة يفوق عدد سكانها 300 ألف نسمة، على أن تحدد لائحة الجماعات المعنية بمرسوم تنظيمي بناءً على آخر إحصاء رسمي للسكان.
كما تنص المادة 14 من النص الحالي على أن العضوية في مجلس النواب تتنافى مع صفة عضو في الحكومة، إذ تعلن المحكمة الدستورية شغور المقعد البرلماني بطلب من رئيس مجلس النواب في أجل أقصاه شهر من تاريخ التعيين الوزاري.
وتمنع المادة نفسها الجمع بين العضوية في البرلمان ومزاولة أي وظيفة عمومية غير انتخابية داخل مؤسسات الدولة أو الجماعات الترابية أو الشركات التي تمتلك الدولة أكثر من 30 في المائة من رأسمالها، باستثناء المأموريات المؤقتة بتكليف من الحكومة.
ويأتي هذا القانون التنظيمي المعدل بعد أن لاحظت وزارة الداخلية أن مؤسسة البرلمان أصبحت سمعتها لدى الرأي العام الوطني غير مرضية بسبب الدعاوي القضائية المرفوعة أساسا ضد البرلمانيين خاصة أولئك الذين يتحملون مسؤولية الجماعات الترابية بمختلف درجاتهم. وهي خطوة حسب العديد من المتتبعين من شانها إعطاء السمعة والمصداقية لمؤسسة البرلمان.













