بووانو: مشروع قانون تنظيم مهنة العدول يثير عددًا من الإشكالات الجوهرية

sadaalbarlaman6 يناير 2026آخر تحديث :
بووانو: مشروع قانون تنظيم مهنة العدول يثير عددًا من الإشكالات الجوهرية

الرباط-متابعة :”صدى البرلمان”// قال عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، اليوم الثلاثاء، إن مشروع القانون رقم 16.22 المتعلّق بتنظيم مهنة العدول يثير عددًا من الإشكالات الجوهرية التي تستدعي نقاشًا هادئًا ومسؤولًا، من أجل توفير الضمانات الكفيلة بتطوير المهنة وتأهيلها.

جاء ذلك خلال لقاء دراسي حول مشروع القانون رقم 16.22 المتعلّق بتنظيم مهنة العدول،  نظمته المجموعة النيابية للعدالة والتنمية في مجلس النواب، تحت شعار: «أي ضمانات لتطوير مهنة العدول وتأهيلها؟»،

وأوضح بوانو، أن هذا اللقاء يندرج في إطار التواصل والتشاور بشأن نص تشريعي يهم مهنة تُعدّ من أقدم وأشرف المهن في المغرب والعالم الإسلامي، بالنظر إلى دورها في حفظ الأنساب، وتأمين المعاملات الأسرية والمالية والاجتماعية. وأبرز أن التوثيق العدلي ساهم تاريخيًا في توثيق البيعة والوثائق ذات الطابع السيادي.

وأشار رئيس المجموعة النيابية إلى أن التشريع لم يعد حكرًا على البرلمان، موضحًا أن الحكومة، والاجتهاد القضائي، والمحكمة الدستورية، بل وحتى بعض الهيئات الوطنية، باتت تؤثّر بشكل مباشر في صياغة القواعد القانونية، ما يجعل النقاش العمومي حول النصوص أمرًا ضروريًا لفهم أبعادها وتداعياتها.

وسجّل المتحدّث أن مشروع القانون 16.22 يتضمّن مجموعة من المستجدّات الإيجابية، لا سيما ما يتعلّق بولوج النساء إلى المهنة، ونظام المباراة، والتكوين، وذلك انسجامًا مع التوجيهات الملكية الداعية إلى الارتقاء بمهنة العدول وتعزيز مكانتها داخل منظومة العدالة.

وفي المقابل، اعتبر بوانو أن النص يطرح تساؤلات أساسية مرتبطة بعدد من القضايا، من بينها التسمية والديباجة، والتلقّي الثنائي، والتأشير القضائي، وحماية الودائع، ونصاب اللفيف، وآليات المراقبة والتأديب، إضافة إلى ورش الرقمنة، مذكّرًا بتوصيات الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، ولا سيما التوصيتين 52 و172 المتعلّقتين بتحصين الودائع وإدماجها صراحة في القانون.

وشدّد رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية على أن البرلمان يظل «دار الآراء»، ومجالًا مفتوحًا أمام جميع الفاعلين، من أجل الاستماع إلى مختلف وجهات النظر، سواء المؤيّدة أو المنتقدة لمضامين المشروع، داعيًا إلى نقاش قوي ومسؤول يحترم الاختلاف ويخدم مصلحة المهنة ومنظومة العدالة ككل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة