الرباط -ومع :”صدى البرلمان”// – أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الأحد 8 مارس، أن الملك محمد السادس يضع أمن واستقرار دول الخليج العربي في صلب اهتمامات المغرب، مشدداً على أن ما يهدد أمن هذه الدول ينعكس مباشرة على أمن المملكة واستقرارها.
وجاء هذا التصريح خلال كلمة ألقاها بوريطة في الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، والذي خُصص لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية على سيادة وسلامة عدد من الدول العربية.
وخلال مشاركته في هذا الاجتماع عن بعد، أبرز الوزير الموقف الثابت للمغرب في دعم ومساندة الدول العربية الشقيقة، وهو الموقف الذي عبّر عنه الملك محمد السادس من خلال الاتصالات الهاتفية التي أجراها مع قادة دول الخليج، في خطوة تعكس تضامن المملكة الكامل مع أمن تلك الدول ووحدة أراضيها وسيادتها.
كما استحضر بوريطة مضمون خطاب العاهل المغربي خلال القمة المغربية-الخليجية التي انعقدت في 20 أبريل 2016، حيث شدد الملك محمد السادس آنذاك على أن الدفاع عن الأمن المشترك بين المغرب ودول الخليج يمثل مسؤولية واحدة لا تقبل التجزئة، مؤكداً أن ما يمس أمن الخليج يمس المغرب أيضاً.
وفي السياق ذاته، أعرب الوزير عن إدانة المغرب الشديدة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولاً عربية، معتبراً إياها انتهاكاً واضحاً لسيادة تلك الدول وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها. كما جدد تضامن المملكة الكامل مع هذه الدول، مؤكداً دعمها لكل الإجراءات المشروعة التي قد تتخذها من أجل حماية أمنها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأشار بوريطة إلى أن هذه الاعتداءات تندرج ضمن ما وصفه بالسياسات العدائية التي ينتهجها النظام الإيراني في المنطقة، والتي تهدف، بحسب تعبيره، إلى تأجيج التوتر وزعزعة الاستقرار من خلال دعم جماعات وميليشيات مسلحة تدين له بالولاء على حساب أمن الدول وسيادتها.
ومن جهة أخرى، شدد وزير الخارجية على أهمية تعزيز التضامن العربي وتقوية العمل المشترك داخل جامعة الدول العربية، معتبراً أن توحيد الصف العربي يمثل الطريق الأمثل لحماية الأمن الجماعي وصون سيادة الدول العربية ومصالح شعوبها.
وفي ختام كلمته، دعا بوريطة إلى تبني موقف عربي موحد وحازم في مواجهة كل الممارسات التي تهدد استقرار المنطقة، مطالباً بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، بما يتيح المجال أمام الجهود الدبلوماسية ويعزز فرص الحوار ويساهم في خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.














