الرباط –متابعة :”صدى البرلمان” //- في خطوة لافتة، توّج النائب البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية الفنان المقتدر ياسين أحجام مساره العلمي بحصوله على شهادة الدكتوراه من جامعة ابن طفيل بمدينة القنيطرة، وذلك يوم السبت 4 أبريل 2026 بميزة “مشرف جدًا”، وهو إنجاز يعكس سنوات من الاجتهاد والعمل المتواصل، وحرصه على تطوير ذاته علميًا إلى جانب مسيرته الفنية.
وقد حملت أطروحته عنوان “جماليات الأداء التمثيلي: مقاربة تحليلية لنماذج من المسرح والتلفزيون والسينما بالمغرب”، حيث تسلط هذه الدراسة الضوء على تطور الأداء التمثيلي في المغرب، من خلال دراسة مقارنة بين خصوصيات التعبير الفني في المسرح والتلفزيون والسينما، مع تحليل جمالي وتقني لمناهج الأداء وأساليبه داخل هذه الوسائط المختلفة. ويبرز هذا التوجه اهتمامه العميق بفهم الفن من زاوية علمية، وليس فقط كممارسة إبداعية.
علمية، وليس فقط كممارسة إبداعية.

انطلقت المناقشة في تمام الساعة العاشرة صباحًا بمدرج الندوات بالكلية، وترأّست لجنة التحكيم الدكتور خالد أمين من جامعة عبد الملك السعدي بتطوان، فيما ضمّت اللجنة نخبة من الأساتذة والباحثين المتخصصين في الفنون المسرحية والسينمائية من مؤسسات أكاديمية وثقافية مرموقة، أبرزها المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط.
وقد أشرف على الأطروحة الدكتور هشام بن الهاشمي من كلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل.
هذا الإنجاز الأكاديمي لا يمثل مجرد شهادة، بل يعكس تلاقي التجربة الفنية مع البحث العلمي، حيث أسهمت خبرته الطويلة في المجال الإبداعي في إغناء رؤيته الأكاديمية، ومنح أطروحته بعدًا تطبيقيًا مرتبطًا بواقع الممارسة الفنية في المغرب.
وقد لقي هذا التتويج إشادة واسعة من زملائه في الوسط الفني، الذين اعتبروا نجاحه نموذجًا يُحتذى به، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الفنان في التوفيق بين العمل الفني والتحصيل العلمي.

في الختام، يمثل مسار ياسين أحجام مثالًا حيًا على إمكانية الجمع بين الإبداع والمعرفة، ويؤكد أن الفنان ليس فقط صانعًا للجمال، بل أيضًا مساهمًا في إنتاج الفكر وتطويره، وهو ما يفتح آفاقًا واعدة أمام الأجيال الصاعدة من الفنانين المغاربة.
يُعدّ ياسين أحجام واحدًا من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية، حيث استطاع أن يفرض حضوره عبر مسار متنوع جمع بين المسرح والتلفزيون والسينما، قبل أن يخوض تجربة العمل السياسي كبرلماني سابق. غير أن مسيرته لم تقتصر على الإبداع الفني فقط، بل امتدت لتشمل المجال الأكاديمي، في نموذج مميز لما يُعرف بـ”الفنان المثقف”.
ويُعد أحجام، المزداد في 18 دجنبر 1978، من أبرز الأسماء في المشهد الفني المغربي، حيث تخرج من المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي سنة 1998، ونجح منذ ذلك الحين في بناء مسار مهني متنوع جمع بين السينما والتلفزيون، مع حضور لافت في مختلف الأعمال الفنية.

وقد شارك في العديد من الأعمال التي لاقت استحسان الجمهور، سواء في الأفلام السينمائية مثل ثعلب أصيلة وخيوط العنكبوت، أو من خلال حضوره القوي في المسلسلات التلفزيونية، من بينها بنات لالة منانة وسلمات أبو البنات ودار النسا.
وفي هذا السياق كتب النائب البرلماني عبد الله بووانو على صفحته بالفايسبوك ما يلي :”
تهنئة خالصة للفنان المبدع ياسين أحجام بمناسبة مناقشة أطروحة الدكتوراه في موضوع:
“جماليات الأداء التمثيلي: مقاربة تحليلية لنماذج من المسرح والتلفزيون والسينما بالمغرب”،
برحاب كلية اللغات والآداب والفنون التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.
هذا الإنجاز يؤكد أن الفن، وإن كان يقوم على الموهبة، فإنه لا يكتمل إلا بالتحصيل العلمي الذي يصقلها ويمنحها عمقا وامتدادا، فحين يُبنى الفن على المعرفة، يتحول إلى قوة راقية تساهم في الارتقاء بالذوق العام وخدمة قضايا المجتمع.

إن مجتمعنا في حاجة متزايدة إلى فنانين مثقفين، يجمعون بين الحس الإبداعي والرؤية الفكرية، بما يعزز دور الفن كرافعة للتنوير والبناء.
كما أثمن هذا الانفتاح المتزايد للجامعة المغربية على البحث في مجالات الفن والمسرح والسينما، لما لذلك من أثر في ترسيخ مكانة هذه الحقول ضمن مسارات الإنتاج المعرفي الجاد.
اجدد التهنئة للأخ والصديق ياسين وقد سعدت بالحضور لمناقشة اطروحته الجادة. (إنتهت التدوينة).
باسم موقع “صدى البرلمان’ نقول للنائب البرلماني السابق الفنان والممثل المبدغ الدكتور ياسين أحجام ألف مبروك…















