الرباط –متابعة :”صدى البرلمان” //- فقدت الساحة السياسية والبرلمانية الوطنية، صباح يوم 4 أبريل بمدينة تيزنيت، النائبة البرلمانية نزهة أباكريم، عضوة الفريق الاشتراكي بمجلس النواب في الولاية الحالية (2021-2026) ، التي أسلمت الروح إلى بارئها بعد معاناة طويلة مع مرض لم ينفع معه علاج.
وكانت أبا كريم التي تحصلت على مقعد برلماني في انتخابات 2021 عن الدائرة الجهوية سوس ماسة، قد تفاجأت بمرض أقعدها بشكل تدريجي، وحال دون ممارستها لحياتها العادية، كما حدّ من مهامها التمثيلية بالغرفة البرلمانية الأولى وكذا لأنشطتها الاعتيادية التي تمارسها على مستوى جهة سوس ماسة وفي مقدمتها التربوية والجمعوية.
وتعد الراحلة إلى جانب بروفايلها السياسي، كاتبة وشاعرة متخصصة في أنشودة الطفل، كما أصدرت عددا من الأعمال الأدبية بالعربية والأمازيغية، وأنشودات مترجمة إلى الفرنسية.

وأصدرت فقيدة السياسة والأدب بسوس، آخر دواوينها بعنوان “سفلد أغ كويان”، يضم ثمانية أناشيد تعالج مواضيع تتوزع بين التنديد باستغلال الأطفال ونبذ الحرب والعنف والهجرة السرية والدعوة إلى السلام.
ويشكل رحيل أباكريم خسارة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بسوس وللمشهد النيابي المغربي، نظراً لما عرفت به الراحلة من حضور في المنطقة.
وقد بصمت الراحلة نزهة أباكريم على مسار نضالي وحقوقي متميز انطلق من تزنيت بجهة سوس ماسة، حيث تدرجت في الهياكل التنظيمية لحزبها.
وخلال ولايتها البرلمانية، برزت الفقيدة كصوت قوي ومؤثر داخل قبة البرلمان، من خلال ترافعها المستمر عن الملفات الحيوية التي تهم الأقاليم الجنوبية، لاسيما في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية، فضلاً عن مساهماتها القيمة في تجويد النصوص التشريعية ومراقبة العمل الحكومي.
وخلف نبأ وفاة الراحلة موجة من الحزن في الأوساط السياسية، حيث توالت عبارات نعي الفقيدة، والتي استحضرت خصالها الإنسانية الرفيعة ونزاهتها المهنية، مشددة على أنها كانت نموذجاً للمرأة المغربية السياسية الملتزمة التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
وفي هذا السياق كتبت الصحفية الإتحادية حنان رحاب على صفحتها في الفايسبوك ما يلي:
“رحمة الله على أختنا الفاضلة الكريمة خلقا وعملا وقولا الاستاذة نزيهة اباكريم ..
تنعي منظمة النساء الاتحاديات، ببالغ الحزن والأسى، الأخت المناضلة نزيهة أبا كريم، التي وافتها المنية بعد مسار حافل بالعطاء والنضال.

لقد كانت الفقيدة مثالا للالتزام الصادق بقضايا النساء، ومدافعة شرسة عن القيم الاتحادية نبيلة، كما بصمت حضورها المتميز داخل الاتحاد الاشتراكي والنساء الاتحاديات والعمل الحقوقي وفي مختلف المبادرات التي انخرطت فيها بروح مسؤولة ونفس نضالي عميق.”
وبهذه المناسبة تتقدم إدارة وهيئة تحرير موقع ‘صدى البرلمان” بأحر التعازي وأصدق المواساة في هذا المصاب الجلل لأسرة وعائلة الفقيدة بصفة عامة وأسرتها الكريمة الصغيرة بصفة خاصة وعلى رأسها زوجها وأبنائها وباقي أفراد العائلة والأحباب وعائلتها السياسية الكبيرة في حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ،ونتضرع إلى العلي القدير أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يغدق عليها شآبيب الرحمة والغفران، وعظيم المثوبة والرضوان، وأن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان؛مشاطرين إياهم هذه اللحظات القاسية.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.












