اختتام أشغال اللجنة التنفيذية لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية بالرباط

sadaalbarlaman6 فبراير 2026آخر تحديث :
اختتام أشغال اللجنة التنفيذية لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية بالرباط

الرباط –متابعة :”صدى البرلمان”//-احتضن مقر مجلس النواب بالرباط، يوم الخميس 05 فبراير 2026، أشغال اجتماع اللجنة التنفيذية لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية (ASGPA)، في موعدٍ خُصص لرسم معالم مرحلة جديدة من العمل المشترك عبر مراجعة النظام الأساسي واعتماد خطة عمل استراتيجية طموحة. وقد شهد اللقاء مشاركة أعضاء اللجنة التنفيذية الذين يمثلون الجهات الجغرافية الخمس للقارة، في خطوة تترجم الإرادة الجماعية لتطوير الأداء الإداري البرلماني الإفريقي والارتقاء به إلى مستويات عليا من النجاعة.

وفي مستهل الأشغال، أكد رئيس الجمعية والكاتب العام لمجلس النواب المغربي، السيد نجيب الخدي، على الأهمية الاستراتيجية لهذا اللقاء في تحصين استقلالية الجمعية وتعزيز أدوارها بما يواكب تطلعات القارة، موضحاً أن الرهان الحالي يتمثل في تقوية الصرح القانوني للمنظمة عبر مراجعة نظامها الأساسي وفق مقاربة عملية تستلهم أفضل الممارسات الدولية. كما شدد على ضرورة الانتقال من الأطر النظرية إلى التفعيل الإجرائي عبر خريطة طريق واضحة المعالم، تمنح “نفساً جديداً” للإدارة البرلمانية وتفتح آفاقاً رحبة لتبادل الخبرات الكفيلة بمواجهة التحديات الراهنة، خدمةً للمؤسسات التشريعية والشعوب الإفريقية.

من جانبها، وفي كلمة عبر تقنية التناظر المرئي، أبرزت الأمينة العامة للبرلمان الإفريقي، السيدة ليندويوي كومالو (Lindwe khumalo)، البعد المؤسسي لهذا الاجتماع، معتبرة إياه محطة لتفعيل قيادة إدارية قوية تضمن استمرارية التنسيق المهني بين مختلف الفاعلين. وأكدت حرص البرلمان الإفريقي على دعم دينامية الجمعية في ظل احترام تام لاستقلاليتها، مشيرةً إلى أن اعتماد إطار قانوني واضح من شأنه معالجة أوجه الغموض السابقة وتعزيز مصداقية الدبلوماسية البرلمانية الإفريقية، خاصة في مواجهة القضايا العالمية الكبرى كالتغير المناخي والتنمية المستدامة، بما يرسخ مكانة إفريقيا كفاعل مؤثر في النظام الدولي المتغير.

وخلال هذا الاجتماع، انكبّ المشاركون على تدارس التعديلات المقترحة على النظام الأساسي، والتي شملت مراجعات شاملة تهدف إلى تحيين آليات الاشتغال وتطوير الأهداف المؤسساتية. كما تم استعراض الخطوط العريضة لمخطط العمل الاستراتيجي، مع تركيز خاص على رهانات التحول الرقمي والانتقال نحو نموذج “البرلمان الذكي” عبر استثمار الذكاء الاصطناعي، توازياً مع ترسيخ أخلاقيات الوظيفة البرلمانية والاستثمار في الرأسمال البشري عبر التكوين المستمر، معتبرين أن تفاوت وتيرة التطور بين بلدان القارة يمثل فرصة للتكامل وتقاسم الخبرات لا عائقاً أمام الطموحات المشتركة.

واختتمت اللجنة أشغالها باعتماد حزمة من المقترحات الجوهرية التي ستشكل العمود الفقري لاستراتيجية الجمعية مستقبلاً؛ وفي مقدمتها التوجه نحو اعتماد منظومة حكامة مالية مبتكرة، فضلاً عن إطلاق منصة إلكترونية تفاعلية لتقاسم الموارد الرقمية. كما توجت المناقشات بإقرار تنظيم فضاء لتبادل الممارسات الفضلى، وعقد لقاء علمي يبحث أدوار الأمين العام وتحديات الإدارة البرلمانية في القرن الحادي والعشرين، مع التشديد على ضرورة إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في الهياكل التنظيمية المقبلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة