إختتام جيتكس إفريقيا المغرب..الأولويات الرقمية للقارة في صلب المناقشات

sadaalbarlaman11 أبريل 2026آخر تحديث :
إختتام جيتكس إفريقيا المغرب..الأولويات الرقمية للقارة في صلب المناقشات

مراكش– متابعة :”صدى البرلمان”//–اختتمت، بمراكش، أشغال الدورة الرابعة لمعرض “جيتكس إفريقيا المغرب”، بعد يوم خصص لبحث مستقبل الذكاء الاصطناعي والربط والبنيات التحتية الحيوية.

وبحسب بلاغ للمنظمين، أولت النقاشات اهتماما خاصا لتطوير ذكاء اصطناعي سيادي، واعتماد مقاربة للتحديثتأخذ بعين الاعتبار متطلبات الأمن منذ البداية، فضلا عن بناء منظومات رقمية مرنة قادرة على تأطير المرحلة المقبلة من النمو الرقمي بالقارة الإفريقية.

وعلى امتداد برنامج اختتامي مكثف، بحث خبراء دوليون وصناع قرار ومسؤولون رفيعو المستوى سبل تمكين إفريقيا من تعبئة التكنولوجيات الناشئة لدعم الابتكار الشامل، وتعزيز سيادتها الرقمية، وحماية أنظمتها الحيوية في سياق عالمي يتسم بتعقيد متزايد وهيمنة متنامية للذكاء الاصطناعي.

وأضاف البلاغ أن النقاشات أبرزت الحاجة الملحة إلى استثمارات منسقة، وحكامة قادرة على استشراف التحولات المقبلة، إلى جانب تعزيز التعاون العابر للحدود، بما يمكن القارة من التكيف مع التحولات التكنولوجية العالمية، وكذا الإسهام في توجيهها على نحو مستدام خلال السنوات القادمة.

وأشار إلى أنه “في وقت تدخل فيه الاقتصاديات الرقمية الإفريقية بقوة مرحلة تتحدد معالمها بالذكاء الاصطناعي، فإن النماذج اللغوية الكبرى وأنظمة الذكاء الاصطناعي “الوكيلة” تبرز كرافعات أساسية للإدماج، وإتاحة الولوج، والابتكار الملائم للواقع المحلي”.

وفي هذا الإطار، قدمت فرق بحث إفريقية، خلال ندوة بعنوان “أخيرا! الذكاء الاصطناعي يتحدث لغتي: النماذج اللغوية الكبرى والذكاء الاصطناعي الوكيل لفائدة المجتمعات الإفريقية”، جيلا جديدا من الحلول، التي تم نشرها بالفعل أو هي في طور النشر، ترتكز على نماذج لغوية محلية وبنيات ذكاء اصطناعي وكيلة.

وتم تصميم هذه الأنظمة لتعكس بشكل أدق التنوع اللغوي للقارة وخصوصياتها السوسيو-اقتصادية، مما يجعل الولوج إلى الخدمات الرقمية أكثر سلاسة، سواء في القطاعين العام أو الخاص، كما تفتح المجال لتحقيق مكاسب جديدة في النجاعة بفضل قدراتها الذاتية على اتخاذ القرار عبر مراحل متعددة.

كما أبرز المتدخلون، يضيف المصدر ذاته، الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي الوكيل في تطوير الخدمات بإفريقيا، خاصة لفائدة المجتمعات متعددة اللغات والتي تعاني من نقص في الخدمات، من خلال إدماج السياق المحلي والدلالات الثقافية والخصوصيات اللغوية منذ مرحلة تصميم الأنظمة، مع التأكيد على أهمية التنسيق الفعلي بين مختلف الفاعلين.

وفي سياق متصل، شدد البلاغ على أنه “مع تسارع انتقال المؤسسات نحو بنيات سحابية أصلية ومنظومات رقمية أكثر ترابطا، لم يعد التحديث يقاس فقط بسرعة الابتكار، بل أصبح يرتكز أساسا على المرونة”.

ويعد هذا التوجه من أبرز خلاصات ندوة أخرى بعنوان “بناء الغد: لماذا يتطلب التحديث مقاربة تضع الأمن في المقام الأول”، حيث أكد الخبراء ضرورة تحول الأمن من آلية حماية تفاعلية إلى مبدأ مؤطر يندمج في جميع مراحل الانتقال الرقمي.

كما تناول المشاركون كيفية إعادة تعريف دور مسؤولي أمن نظم المعلومات، بما يتيح إدماج الأمن عبر مختلف مراحل دورة حياة الأنظمة الحديثة، من التصميم الأولي إلى النشر ثم التحسين المستمر.

واعتبروا أنه من خلال اعتماد مقاربة تتمركز بشكل حازم على الأمن، يمكن للمقاولات إرساء بنيات تحتية من الجيل الجديد أكثر مرونة وذكاء ومحمية ذاتيا، قادرة على مقاومة تصاعد التهديدات السيبرانية، مع دعم نمو رقمي مستدام.

وأوضح المصدر ذاته أنه في ظل مشهد تهديدات أكثر تعقيدا معزز بالذكاء الاصطناعي، تشكل استراتيجيات “الثقة الصفرية” التي أصبحت تفرض نفسها كرافعة ضرورية لحماية البنيات التحتية الحيوية، نقطة الانتقال من منطق الدفاع المحيطي إلى التحقق المستمر لكل مستعمل وكل جهاز وكل نظام.

وخلال ندوة بعنوان “الثقة الصفرية للبنيات التحتية الحيوية في ظل مشهد تهديدات مدعوم بالذكاء الاصطناعي”، تناول الخبراء كيفية تمكين هذه المقاربات من التصدي لتهديدات سيبرانية متطورة، عبر تعزيز المرونة، والحد من التحركات الجانبية، وتأمين الأنظمة الحيوية على نطاق واسع.

وخلص البلاغ إلى أنه مع اجتماع الفاعلين الأفارقة والدوليين في مراكش خلال اليوم الثالث والأخير، يؤكد “جيتكس إفريقيا المغرب 2026” مكانته كمنصة عالمية تلتقي فيها السياسات العمومية والاستثمارات والتنفيذ التكنولوجي، لمواكبة بروز إفريقيا ذات سيادة رقمية، متصلة بباقي العالم وتتمتع بتنافسية على المستوى الاقتصادي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة